العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٥٩ - البخاري ومسلم رويا فرية الغرانيق
ولم يلتفت هذا المفسر الكبير الى أن الآية التي ادعوا أنها نزلت على أثر القصة مدنية ، نزلت بعد النجم بنحو عشر سنوات! كما لم يلتفت الى أن رواية البخاري وغيره التي ذكرها هي قصة الغرانيق بعينها!
البخاري ومسلم رويا فرية الغرانيق
وينبغي أن نحسن الظن بالرازي وأمثاله الذين دافعوا عن البخاري والصحاح فقالوا إنهم لم يرووا قصة الغرانيق ، حيث لم يقرؤوا الصحاح جيداً ، وإلا لوجدوا فيها قصة الغرانيق بأكثر من رواية! غاية الاَمر أن أصحابها حذفوا منها أن النبي ٩ زاد في السورة مدح أصنام المشركين ، ولكنهم ذكروا دليلاً عليه وهو سجود المسلمين والمشركين وحتى سجود أبي أحيحة أو أمية بن خلف أو غيرهما على كف من تراب أو حصى!! فإن سجود المشركين بعد سماع القرآن لم ينقله أي مصدر على الاِطلاق في أي رواية على الاِطلاق ، إلا في رواية الغرانيق! ومضافاً الى رواية البخاري الفظيعة التي ذكرها الرازي فقد روى البخاري أيضاً في ج ٥ ص ٧ : عن عبدالله ٢ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ والنجم فسجد بها وسجد من معه ، غير أن شيخاً أخذ كفاً من تراب فرفعه إلى جبهته فقال يكفيني هذا! قال عبد الله : فلقد رأيته بعد قتل كافراً. انتهى. ورواه مسلم في ج ٢ ص ٨٨
ـ وروى البخاري أيضاً في ج ٦ ص ٥٢
عن الاَسود بن يزيد عن عبد الله ٢ قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم ، قال فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد من خلفه إلا رجلاً رأيته أخذ كفاً من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً ، وهو أمية بن خلف.
ـ وقال الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٢٢١
عن أبي إسحاق عن الاَسود عن عبد الله قال : أول سورة قرأها رسول الله ٩ على الناس الحج ، حتى إذا قرأها سجد فسجد الناس إلا رجل أخذ التراب فسجد عليه